تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
134
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
خرج ما خرج - على تسليم الوجوب - وهو حال الاختيار بلا شيء من المرض والعجلة ، وبقي ما عداه . ثمّ اعلم : أنّ أقصى ما يقتضيه الاستعجال أو المرض هو التخفيف الحاصل بترك المستحبّات أوّلا ، وبالتخيير في ترك شطر من الواجبات ثانيا ، بلا ميز بين السورة وذكر الركوع والتسبيح والتشهّد والتسليم ونحوها ، إذ لم ينحدر الاستعجال إلى ترك السورة على التعيين ، فما السرّ في اختصاصها من بين الواجبات بجواز الترك بمجرّد المرض والاستعجال المتعارفين لا البالغين منهما حدّ الاضطرار ؟ وليكن هذا أيضا من الشواهد على عدم وجوبها ، كما حقّقناه . وأمّا سرّ اختصاصها بالسؤال دون المستحبّات الأخر فلأجل وضوح أحكامها ، بخلاف السورة حيث كان يحتمل وجوبها ، فاتّضح بعد الجواب استواؤها مع سائر المستحبّات وإن أمكن رجحانها عليها . الأمر الرابع في وجوب ترك السورة في ضيق الوقت والخوف ونحوهما من أفراد الضرورة إنّ الحكم بسقوط السورة رخصة أو عزيمة يحتاج إلى الاندراج تحت أحد العناوين الّتي أخذت في نطاق الأدلّة مدارا للسقوط جوازا أو وجوبا - حسب ما بينهما من الفرق - وقد مرّ البحث عن جواز الترك للمرض والاستعجال . والمهمّ هنا البحث عن أصل السقوط في ضيق الوقت ، إذ الخوف ونحوه من أفراد الضرورة لعلّ الكلام فيه سهل - كما يتّضح - بخلاف الضيق ، حيث إنّه يناقش في عدّه من أفراد الضرورة . وليعلم : أنّه لو كان للمصلّي شأن راجح دينا أو دنياويّة يدعوه إليه ، فإن اشتغل بالصلاة قبل الأخذ فيه لجاز له ترك السورة . حيث إنّه مستعجل ويعجله